• كيف استطاع “الجينز” أن يلغي الفرق بين الجنسين؟

الجينز الأزرق الذي وقع في يدي مؤخراً، وجدت كل ما كنت أتمنَّى معرفته عن قطعة الملابس هذه.

استمتعت بالخلفية التاريخية الشيقة، واستمتعت أكثر بما ورد في ثنايا الملف من استنتاجات، عن إمكانية أن يكتشف كل إنسان منجم ذهب خاص به، إذا امتلك روح المغامرة ولم يبق في بيته، بل تحرَّك وفتح عينيه. وإذا خطرت على باله فكرة جيدة، فعليه ألَّا يتردَّد كثيراً في تنفيذها.

لكن الملف لم يحل معضلة مهمة، وهي كيفية التفريق بين الجينز الرجالي والنسائي، خاصة إذا تعلق الأمر بتصاميم ليست واضحة المعالم من خلال لونها أو تطريزها أو تصميمها. فقد كان شائعاً في الماضي أن “الموديلات” الضيقة للنساء والواسعة للرجال، وأن الجينز الرقيق للنساء والسميك للرجال، وأن زر فتح البنطلون يكون عند الرجال على اليمين، وعند النساء على اليسار، وأن الجيبين الأماميين يكونان عند الرجال في الوسط، وعند النساء على الجانبين.

فكيف استطاع الجينز أن يلغي عنصراً رئيساً يحدِّد هوية الشخص؟ يبدو أن العولمة بدأت بالجينز، ولم تكتف بأن تجعل الناس من مختلف الثقافات نسخاً مكرَّرة عن بعضها، يأكلون الطعام نفسه، ويشربون القهوة نفسها، ويفكرون بالطريقة نفسها، ويضيعون الوقت نفسه على شبكات التواصل الاجتماعي، بل إنها محت الفرق بين الجنسين. ألم يكن هذا الجانب جديراً بالطرح في هذا الملف التفصيلي؟