• السوق العقاري في كندا مدخل لغسيل الأموال

مكّنت العديد من الشركات من شراء مبان سكنيّة بصورة غير شفافة في مدينة تورونتو حسب منظّمة الشفافية الدوليّة فرع كندا.

ويشير  تقرير المنظّمة إلى أنّ سوق العقارات في تورونتو تجتذب المجرمين الذين يقومون بتبييض الأموال. ويتحدّث التقرير عن صفقات أُبرمت بين عامي 2008 و2018 ،  تجاوزت قيمتها 28 مليار دولار، و تمّ إبرام أكثر من ثلثها نقدا.

وقامت المنظّمة بتحليل 1،4 مليون معاملة عقاريّة سكنيّة امتدّت على مدى 10 سنوات في تورونتو الكبرى، وخلصت إلى مجموعة من الاستنتاجات، من بينها ما يفيد أنّ قيمة الرهون العقاريّة السكنيّة من قبل مقرضين غير نظاميّين تجاوزت 25 مليار دولار خلال الفترة المذكورة.

وتمّ منح اكثر من نصف هذه القروض إلى شركات، رغم أنّ عمليّات الشراء التي تقوم بها الشركات تشكّل أقلّ من 4 بالمئة من اجماليّ معاملات البيع والشراء، فضلا عن أنّ الشركات تملك نصف المنازل التي تتجاوز قيمتها 7 ملايين دولار.

وتشير منظّمة الشفافية الدوليّة فرع كندا إلى أنّ الشركات لا تحتاج سوى لتوفير رمز بريدي وعنوان محام، ممّا يجعل من المستحيل أن تقوم الشرطة أو السلطات الضريبيّة بالتحقيق في معاملات مشتبه بها كما ورد في التقرير.

“بالنسبة للأشخاص الذين يسعون لشراء ممتلكات دون الكشف عن هويّتهم، توفّر الشركات تغطية وتمويها فعّالا. وبإمكان الشركات أن تسجّل سندات الملكيّة في اونتاريو دون أن تعطي أيّة معلومات حول مديريها أو اصحابها أو البلد الذي تمّ تأسيسها فيه” كما ورد في تقرير منظّمة الشفافية الدوليّة.

ويشار إلى أنّ بريتيش كولومبيا في الغرب الكندي باشرت بالتحقيق في تبييض الأموال في قطاع العقارات في المقاطعة. كما أنّ وزير المال بيل مورنو أعلن عن موازنة قدرها 200 مليون دولار وعن إنشاء مجموعة عمل لمكافحة تبييض الأموال.

  • السوق العقاري في كندا مدخل لغسيل الأموال