• الحكومة الكنديّة توافق على مشروع توسيع أنبوب ترانس ماونتن

أعطت الحكومة الكنديّة برئاسة جوستان ترودو الضوء الأخضر للمضيّ في مشروع توسيع أنبوب ترانس ماونتن لنقل النفط المستخرج من الرمال النفطيّة في إدمنتون في مقاطعة ألبرتا نحو بورنابي في مقاطعة بريتيش كولومبيا.

وجاء الإعلان على لسان رئيس الحكومة جوستان ترودو خلال مؤتمر صحفي عقده بعد ظهر أمس الثلاثاء وشارك فيه خمسة وزراء في حكومته هم وزيرة البيئة كاثرين ماكينا ووزير المال بيل مورنو ووزير الموارد الطبيعيّة أمارجيت سوهي ووزير الصيد والمحيطات جوناثان ولسون ووزير النقل مارك غارنو.

وكان المكتب الوطني للطاقة قد أعطى موافقته  في 22 شباط فبراير الفائت على مشروع توسيع أنبوب “ترانس ماونتن” بعد أن أجرى إعادة تقييم لأخطاره البيئية، وأعطى حكومة ترودو مهلة 90 يوماً لإصدار قرار نهائي حول المشروع.

وانتظر ترودو حتّى نهاية المهلة ليكشف عن موافقة حكومته على المشروع الذي يدور بشأنه الجدل وتنقسم مواقف الكنديّين منه بين التأييد والمعارضة.

وقد اشترت الحكومة الليبراليّة مشروع توسيع الأنبوب من شركة كيندر مورغن الأميركيّة بـ4،5 مليار دولار.

ويقضي المشروع بإنشاء أنبوب جديد في موازاة الأنبوب الحالي، يساهم في زيادة كميّات النفط المنقولة من 300 ألف برميل إلى نحو 900 ألف برميل في اليوم الواحد، أي ثلاثة أضعاف القدرات الحاليّة.

وتعهّد بأن تنفق الحكومة كلّ دولار تربحه من خطّ الأنابيب للاستثمار في مشاريع غير محدّدة من الطاقة النظيفة، وأكّد على أهميّة الاستثمار في المستقبل، لكي يستفيد الكنديّون من الفرص الناجمة عن التغيّر السريع في الاقتصاد في كندا وحول العالم.

واضاف بأنّ أبناء بريتيش كولومبيا وألبرتا والكنديّين بالإجمال سوف يستفيدون من فرص العمل السانحة تلك.

واشار ترودو إلى أنّ الحكومة أصغت إلى  مطالب الأمم الأوائل لحماية البيئة والأنواع البحريّة وسمك السلمون وسواه، وفي أن يكون للأمم الأوائل دور على هذا الصعيد.

ويتيح أنبوب ترانس ماونتن نقل كميّات أكبر من النفط نحو سواحل بريتيش كولومبيا، ومنها نحو السوق الآسيويّة على الضفّة الأخرى من المحيط الهادي.

وتابع رئيس الحكومة مشيرا إلى الخيارات التي يوفّرها مشروع توسيع أنبوب ترانس ماونتن الذي يفتح الأسواق الآسيويّة في وجه النفط الكندي.

“الهدف من المشروع ليس لزيادة إنتاجنا من النفط بل لتوسيع هامش خياراتنا. و مشروع ترانس ماونتن يقلّل من اعتماد كندا على الولايات المتّحدة، التي هي حاليّا المستورد الوحيد، ويفتح أمامنا الأسواق الآسيويّة التي هي في مرحلة ازدهار”: رئيس الحكومة جوستان ترودو.

وانقسمت المواقف من مشروع الأنبوب ولا سيّما في الغرب الكندي، حيث ترى ألبرتا أنّ توسيع الأنبوب حيويّ لاقتصاد المقاطعة الغنيّة التي تزخر بثروة من الرمال النفطيّة، في حين تتخوّف مقاطعة بريتيش كولومبيا  المجاورة من المضاعفات البيئيّة  المحتملة في حال حدوث تسرّب نفطي.

زعيم حزب المحافظين المعارض في مجلس العموم الكندي أندرو شير رأى أنّ موافقة الحكومة على مشروع توسيع الأنبوب لم تكن مفاجئة خصوصا أنّ الحكومة الليبراليّة أعطت موافقتها 3 مرّات على المشروع كما قال شير.

و في حين تمّ إنشاء 4 أنابيب في عهد حكومة المحافظين السابقة، فإنّ حكومة جوستان ترودو تقف عقبة في وجه التقدّم قال زعيم حزب  المحافظة الرسميّة أندرو شير.

وفي السياق نفسه، وصفت اليزابيث ماي زعيمة حزب الخضر الكندي قرار رئيس الحكومة في الاستثمار في الطاقة النظيفة أنّه بمثابة طعم لا يخدع أحدا.

وأضافت بأنّه لو كان ترودو جدّيا في مكافحة التغيّر المناخي، كان من الأجدر به أن يستثمر المال العام في الطاقة المتجدّدة وليس في أنابيب النفط كما قالت، وشكّكت في أن تدرّ الأنابيب أرباحا للحكومة.

(راديو كندا الدولي/ سي بي سي/ راديو كندا)